السيد علي الحسيني الميلاني

37

نفحات الأزهار

حتى كلمنا يحيى بن آدم فكلم لنا الأشجعي ، فكان يخرج إلينا الكتب فنكتب من غير أن نسمع . وعن ابن مهدي قال : ما نظرت إلى أحمد إلا ذكرت به سفيان . قال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : خالف وكيع ابن مهدي في نحو من ستين حديثا من حديث سفيان ، فذكرت ذلك لابن مهدي وكان يخفيه عني . عباس الدوري : سمعت أبا عاصم يقول : الرجل بغدادي من تعدون عندكم اليوم من أصحاب الحديث ؟ قال : عندنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو خيثمة والعيطي والسويدي ، حتى عدله جماعة بالكوفة أيضا وبالبصرة ، فقال أبو عاصم : قد رأيت جميع من ذكرت ، وجاؤا إلي ، ولم أر مثل ذاك الفتى . يعني أحمد بن حنبل . قال شجاع بن مخلد : سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول : ما بالمصرين رجل أكرم علي من أحمد بن حنبل . وعن سليمان بن حرب أنه قال لرجل : سل أحمد بن حنبل ما يقول في مسألة كذا ، فإنه عندنا إمام . وقال عبد الرزاق : ما رأيت أحدا أفقه ولا أورع من أحمد بن حنبل . ( قال الذهبي ) : قلت : قال هذا وقد رأى مثل الثوري ومالك وابن جريج . وقال حفص بن غياث : ما قدم الكوفة مثل أحمد . وقال الهيثم بن جميل الحافظ : إن عاش أحمد سيكون حجة على أهل زمانه . وقال قتيبة : خير أهل زماننا ابن المبارك ثم هذا الشباب - يعني أحمد بن حنبل - وإذا رأيت رجلا يحب أحمد فاعلم أنه صاحب سنة ، ولو أدرك عصر الثوري والأوزاعي والليث لكان هو المقدم عليهم . فقيل لقتيبة : تضم أحمد إلى التابعين ؟ قال : إلى كبار التابعين . قال المزني : قال لي الشافعي : رأيت ببغداد شابا إذا قال أنبأ قال الناس كلهم : صدق . قلت : ومن هو ؟ قال : أحمد بن حنبل .